ابن كثير

208

السيرة النبوية

قال فوضع يده على صدري وقال : " اللهم ثبت لسانه واهد قلبه ، يا علي إذ جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر ما سمعت من الأول ، فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك " . قال : فما اختلف على قضاء بعد - أو ما أشكل على قضاء بعد . ورواه أحمد أيضا وأبو داود من طرق ، عن شريك ، والترمذي من حديث زائدة كلاهما عن سماك بن حرب ، عن حنش بن المعتمر ، وقيل ابن ربيعة الكناني الكوفي ، عن علي به . وقال الإمام أحمد : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الأجلح ، عن الشعبي ، عن عبد الله ابن أبي الخليل ، عن زيد بن أرقم ، أن نفرا وطئوا امرأة في طهر ، فقال على لاثنين : أتطيبان نفسا لذا ( 1 ) ؟ فقالا : لا . فأقبل على الآخرين فقال : أتطيبان نفسا لذا ؟ فقالا : لا . فقال : أنتم شركاء متشاكسون . فقال : إني مقرع بينكم ، فأيكم قرع أغرمته ثلثي الدية وألزمته الولد . قال : فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا أعلم إلا ما قال على . وقال أحمد : حدثنا شريح بن النعمان ، حدثنا هشيم ، أنبأنا الأجلح ، عن الشعبي ، عن أبي الخليل ، عن زيد بن أرقم ، أن عليا أتى في ثلاثة نفر إذ كان في اليمن اشتركوا في ولد ، فأقرع بينهم فضمن الذي أصابته القرعة ثلثي الدية وجعل الولد له . قال زيد بن أرقم : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بقضاء على ، فضحك حتى بدت نواجذه . ورواه أبو داود عن مسدد ، عن يحيى القطان ، والنسائي عن علي بن حجر ،

--> ( 1 ) ت : نفسا كما .